اقتصاد

أزمة خبز في ريف دير الزور الشرقي تكشف عجز سلطة الجولاني

تشهد مناطق ريف دير الزور الشرقي شرق سوريا، توقفاً كاملاً لجميع الأفران العامة عن العمل، على خلفية عدم توفر الطحين وغياب الدعم من الجهات المختصة، في تطور يعكس حجم التدهور الخدمي والمعيشي في المنطقة بعد سيطرة سلطة الجولاني على المحافظة وانسحاب قوات سوريا الديمقراطية منها.
وأكدت مصادر إعلامية أن جميع الأفران الحكومية خرجت عن الخدمة نتيجة انقطاع الدعم، فيما استمرت بعض الأفران الخاصة بالعمل، لكنها رفعت سعر ربطة الخبز إلى ضعفي سعرها المعتاد، مستفيدة من توقف القطاع العام وغياب الرقابة الفعلية. وبحسب الأهالي، فإن غالبية العائلات باتت من دون خبز منذ يومين، رغم مناشدات متكررة للمسؤولين لم تلقَ سوى وعود غير منفذة.
وتتزامن أزمة الخبز مع واقع اقتصادي متدهور في أرياف دير الزور، حيث تتسع رقعة الفقر وتتراجع الخدمات الأساسية بشكل ملحوظ. وتشير المعطيات المحلية إلى توقف عدد كبير من الأعمال نتيجة عدم صرف رواتب الموظفين والعاملين من قبل السلطة ، إضافة إلى توقف الحراقات النفطية التي كانت تشكل مصدر الدخل الرئيسي لشريحة واسعة من سكان الأرياف.

وضع هذا المشهد الإنساني الضاغط سلطة الجولاني أمام اختبار فعلي لقدرتها على إدارة المناطق التي بسطت سيطرتها عليها، في وقت تتزايد فيه شكاوى السكان من غياب الحلول العملية واستمرار الأزمات المعيشية دون معالجة ملموسة، ما ينذر بتفاقم الاحتقان الاجتماعي في منطقة أنهكتها سنوات الصراع والتحولات العسكرية.

يوسف الصايغ

صحافي لبناني يحمل شهادة الاجازة في الإعلام من كلية الاعلام والتوثيق في الجامعة اللبنانية. عمل في عدد من الصحف والمواقع الالكترونية الاخبارية والقنوات التلفزيونية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى